يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
420
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قوله : ( لَوْ ) « 1 » أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) أي لو كنتم علماء لم تدخلوا النار . والمشركون هم « 2 » الذين لا يعلمون كقوله : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 59 ) « 3 » ، وأشباه ذلك . وقال في المؤمنين : وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً « 4 » و ( أشباه ) « 5 » ذلك . أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ( 115 ) لغير بعث ولا حساب . وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) وهو على الاستفهام . اي قد حسبتم ذلك ، ولم نخلقكم عبثا ، إنما خلقناكم للبعث والحساب . قوله : فَتَعالَى اللَّهُ ( 116 ) من قبل العلّو . الْمَلِكُ الْحَقُّ ( 116 ) اسمان من أسماء اللّه . لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) على اللّه . وبعضهم / يقرؤها : الكريم ، بالرفع يقول : اللّه الكريم « 6 » . مثل هذا الحرف : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) « 7 » أي الكريم على اللّه ، ( على ) « 8 » مقرأ من قرأها بالجرّ . ومن قرأها بالرّفع يقول : اللّه المجيد ، أي الكريم . [ وتفسير السدي بالرّفع ، يعني اللّه تبارك وتعالى يتجاوز ويصفح ] . « 9 » قوله : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ ( 117 ) : لا حجّة له به . تفسير مجاهد . « 10 » وكان قتادة يقول : لا بيّنة له به بأنّ اللّه أمره أن يعبد إلها من دونه . فَإِنَّما حِسابُهُ ( 117 ) يعني فإنّما جزاؤه على ربّه . وهو تفسير السّدّي .
--> ( 1 ) ساقطة في ع . ( 2 ) بداية المقارنة مع 179 ورقمها : 724 . ( 3 ) الروم ، 59 . ( 4 ) القصص ، 80 . ( 5 ) في 179 : شباه . ( 6 ) قرأ أبان بن تغلب وابن محيصن وأبو جعفر وإسماعيل عن ابن كثير : الكريم بالرّفع صفة لربّ العرش . البحر المحيط ، 6 / 424 . ( 7 ) البروج ، 15 . ( 8 ) ساقطة في 179 . ( 9 ) إضافة من 179 . ( 10 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 435 : لا بيّنة له به .